محمد جواد مغنية

8

في ظلال نهج البلاغة

الرسالة - 43 - إلى زياد ابن أبيه : وقد عرفت أنّ معاوية كتب إليك يستزلّ لبّك ويستفلّ غربك ، فاحذره فإنّما هو الشّيطان يأتي المؤمن من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ليقتحم غفلته ويستلب غرّته . وقد كان من أبي سفيان في زمن عمر فلتة من حديث النّفس ونزغة من نزغات الشّيطان لا يثبت بها نسب ولا يستحقّ بها إرث ، والمتعلَّق بها كالواغل المدفّع والنّوط المذبذب . اللغة : يستزل : يحمل غيره على الزلل واقتراف الذنوب . واللب : العقل . ويستفل : يثلم . وغربك : نشاطك وحدّتك ، يقال : أخاف عليك غرب الشباب أي حدته . والغرة - بكسر الغين - الغفلة والسذاجة . والفلتة : ما يكون من غير روية